الذهبي

580

سير أعلام النبلاء

الناس : قوم القدر رأيهم لينفقوه في الناس بالحسن ، وقوم في صدورهم شنآن وبغض للحسن . وأنا نازلته غير مرة في القدر حتى خوفته بالسلطان ، فقال : لا أعود فيه بعد اليوم . فلا أعلم أحدا يستطيع أن يعيب الحسن إلا به ، وقد أدركت الحسن - والله - وما يقوله ( 1 ) . قال الحمادان ، عن يونس قال : ما استخف الحسن شئ ما استخفه القدر ( 2 ) . حماد بن زيد ، أن أيوب وحميدا خوفا الحسن بالسلطان ، فقال لهما : ولا تريان ذاك ؟ قالا : لا . قال : لا أعود ( 3 ) . قال حماد : لا أعلم أحدا يستطيع أن يعيب الحسن إلا به . وروى أبو معشر ، عن إبراهيم ، أن الحسن تكلم في القدر . رواه مغيرة ابن مقسم ، عنه . وقال سليمان التيمي : رجع الحسن عن قوله في القدر . حماد بن سلمة ، عن حميد ، سمعت الحسن يقول : خلق الله الشيطان ، وخلق الخير ، وخلق الشر . فقال رجل : قاتلهم الله ، يكذبون على هذا الشيخ . أبو الأشهب : سمعت الحسن يقول في قوله : ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون ) [ سبأ : 54 ] قال : حيل بينهم وبين الايمان ( 4 ) . وقال حماد ، عن حميد ، قال : قرأت القرآن كله على الحسن ، ففسره

--> 1 ) أورده الفسوي في " المعرفة والتاريخ " 2 / 34 مجزءا ، وانظر ابن سعد 7 / 167 . 2 ) أخبار القضاة 2 / 13 . 3 ) انظر ابن سعد 7 / 167 . 4 ) المعرفة والتاريخ 2 / 40 ، وانظر 39 منه .